اليوم الأخبارية - متابعة
وجّه عدد من الطلاب السودانيين المقبولين في منحة الجامعات العراقية نداءً عاجلاً إلى شركات الطيران الوطنية، من بينها تاركو للطيران وبدر للطيران والخطوط الجوية السودانية “سودانير”، إضافة إلى سلطة الطيران المدني، طالبوا فيه بتوفير رحلات تقلهم إلى العراق في أقرب وقت ممكن، مؤكدين أن تأخر سفرهم قد يؤدي إلى ضياع فرصة تعليمية وصفوها بالكبيرة والمصيرية.
وجاء في الخطاب الموجه إلى الجهات المعنية أن عدد الطلاب الذين تم قبولهم ضمن المنحة يبلغ 120 طالباً وطالبة، يحملون في قلوبهم أملاً كبيراً وثقة راسخة بأنهم يمثلون دعامة حقيقية لهذا الجيل، ويجسدون تطلعات الأمة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
وأكد الطلاب في رسالتهم أنهم ينتمون إلى فئة شبابية لم تثنها الظروف القاسية ولا التحديات المتراكمة، بل تمسكت بحلمها في نيل العلم والمعرفة، وسعت إليه بجهد شخصي وتضحيات كبيرة، حتى نالت القبول في منح دراسية تنافس عليها الآلاف، في تخصصات يحتاجها السودان في مرحلة إعادة البناء والتأهيل الوطني.
وأوضح الطلاب أن العقبة الوحيدة التي تقف بينهم وبين تحقيق هذا الحلم تتمثل في تكلفة تذاكر السفر، التي تفوق إمكانياتهم المالية المحدودة، كما تتجاوز قدرة أسرهم التي أنهكتها تداعيات الحرب والنزوح واللجوء.
وأشاروا إلى أن وضعهم يعكس حال أبناء السودان الذين يعيشون ظروفاً استثنائية، متسائلين كيف يمكن لهم أن يتحملوا هذا العبء الثقيل، وهم يحملون على أكتافهم طموح وطن بأكمله.
وفي سياق المناشدة، دعا الطلاب شركات الطيران إلى تبني قضيتهم باعتبارها قضية علم ومعرفة، مطالبين بمد يد العون عبر توفير تذاكر سفر مجانية أو مدعومة، تليق بمكانتهم وبالرسالة التي عقدوا العزم على أدائها.
وأكدوا أن هذا الدعم لا يُعد مجرد تذكرة سفر، بل هو مساهمة حقيقية في بناء العقول التي ستنهض بالوطن، وفي الأيادي التي ستعيد إعمار ما تهدم، وفي القلوب التي ستظل تحمل حب السودان أينما حلّت وارتحلت.
واختتم الطلاب مناشدتهم بالتأكيد على أن هذه المبادرة تمثل رسالة أمل لكل شاب طموح، بأن حلمه لن يتحطم أمام قسوة الظروف، وأن هناك من يدرك قيمة الاستثمار في الإنسان، ويؤمن بأن التعليم هو الطريق الأجدر نحو مستقبل أفضل.