اليوم الاخبارية - بغداد
بغداد - حذّر عضو مركز دجلة للتخطيط الاستراتيجي، علي كريم إذهيب، من التداعيات الخطيرة للاستمرار بفرض ضرائب متصاعدة على المواطنين، ولا سيما القرار الأخير المتعلق برفع الضرائب على الأدوية والمستلزمات الطبية إلى عشرة أضعاف، في وقت يشهد فيه الشارع العراقي تأخر صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين عن موعدها الرسمي لعدة أيام.
وأكد إذهيب في بيان صحفي، أن فرض ضرائب بهذا الحجم على قطاع حيوي كالصحة يمثل عبئًا إضافيًا على المواطن، ويهدد الأمن الصحي والمجتمعي، خاصة للفئات ذات الدخل المحدود والمرضى، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تُعمّق الفجوة بين مستوى الدخل وكلفة المعيشة، في ظل غياب تحسين ملموس في مستوى الخدمات.
وأضاف أن تأخير الرواتب، حتى وإن كان لفترات محدودة، ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار المالي للأسر العراقية، ويؤشر إلى خلل في الإدارة المالية يستوجب المعالجة السريعة والشفافة، لما لذلك من تأثير على السوق المحلي والالتزامات اليومية للمواطنين.
وشدد إذهيب على أن الإصلاح المالي لا يتحقق عبر تحميل المواطن كلفة العجز أو سوء الإدارة، بل من خلال مكافحة الهدر والفساد، وتعزيز التخطيط الاقتصادي الرصين، وتوجيه الإيرادات نحو دعم القطاعات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والخدمات.
ودعا الحكومة العراقية إلى إعادة النظر بالقرارات الضريبية الأخيرة، خصوصًا تلك التي تمسّ حياة المواطنين بشكل مباشر، والعمل على ضمان انتظام صرف الرواتب، واعتماد سياسات مالية تراعي العدالة الاجتماعية وتحافظ على الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.