اليوم الاخبارية - بغداد
صرّح المطوّر العقاري، المهندس مصطفى الفعل، رئيس مجلس إدارة شركة عاصمة الحضارات للاستثمارات العامة، حول التوقعات المستقبلية لملف السكن في العراق، وبما يتناسب مع معدلات النمو السكاني المتسارعة، مؤكداً أن أزمة السكن ما زالت خارج أولويات البرامج الحكومية رغم أهميتها البالغة وتأثيرها المباشر في حياة المواطن العراقي.
وأشار إلى أن التقارير الرسمية تُبيّن حاجة العراق إلى أكثر من ثلاثة ملايين وحدة سكنية، في حين أن المبادرات المطروحة حتى الآن ما زالت خجولة ولا تُحدث تغييراً حقيقياً على أرض الواقع، ما يجعل أزمة السكن تتفاقم عاماً بعد عام.
وأوضح المهندس مصطفى الفعل، أن الظروف الاقتصادية الحالية لا تُسهم في نمو القطاع العقاري، محذّراً من أن أزمة السكن باتت أشبه بـ كرة ثلج تكبر مع مرور الوقت، ما يستدعي حلولاً حقيقية وسريعة قبل أن تتحول إلى أزمة اجتماعية واقتصادية أكثر تعقيداً.
وشدّد على ضرورة أن تضع الحكومة المقبلة ملف السكن ضمن أولوياتها الأساسية، داعياً إلى التحوّل نحو حكومة اقتصادية قادرة على الانتقال من الاعتماد الكامل على النفط إلى تنويع مصادر الدخل، وتحريك القطاعات الراكدة، وفي مقدمتها قطاع العقارات والإسكان الذي يُعد رافعة اقتصادية حقيقية إذا ما أُدير بطريقة صحيحة ومهنية.
وبيّن أن إدارة الدولة بعقلية سياسية جامدة لم يعد مقبولاً، في ظل ترحيل أزمات المواطنين الأساسية، وعلى رأسها السكن والبطالة، من حكومة إلى أخرى من دون حلول جذرية.
وأكد أن نجاح الحكومة القادمة مرهون بكونها حكومة ذات صبغة اقتصادية، قادرة على إدارة الأزمات، وتنظر إلى الدولة كمشروع إنتاجي، وإلى الشباب بوصفهم العمود الفقري في عملية البناء والتنمية.
وفي ختام تصريحه، أشار المهندس مصطفى الفعل إلى أن الدولة تمتلك الأرض، فيما يمتلك القطاع الخاص الخبرة والسرعة والحلول المتطورة، ما يجعل تفعيل الشراكة بين الطرفين أمراً ضرورياً، إلى جانب تحفيز الاستثمار العقاري الأجنبي عبر تبسيط الإجراءات وتوفير الحماية القانونية للمستثمرين.
كما لفت إلى نجاح تجربة مشروع حوراء بغداد في إطلاق نظام تمويل عقاري طويل الأمد مكّن شريحة من ذوي الدخل المحدود من امتلاك وحدات سكنية، مع طموح لتوسيع هذه التجربة مستقبلاً لتشمل شرائح أوسع من المواطنين.