"لن نكرر سيناريو أوكرانيا".. دول البلطيق تتوعد بضرب العمق الروسي في حال الحرب

عربي ودولي

08:00 - 2026-02-16
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
توعّدت إستونيا بأن دول البلطيق التي تضم أيضاً لاتفيا وليتوانيا ستصدّ أي "غزو" من جانب الكرملين متعهدة بنقل الحرب إلى "عمق" الأراضي الروسية في "هجوم مضاد مدمّر".
ونقلت صحيفة "تيليغراف" البريطانية عن وزير خارجية إستونيا، مارغوس تساخنا، قوله إن بلاده ودول البلطيق ستشن هجمات "مدمّرة" في العمق الروسي، إذا "تجرّأت" موسكو على "غزو" أي منها.
وأشار الوزير الإستوني إلى أن بلاده بدأت تتحضّر للمواجهة مع روسيا عبر تسريع استثماراتها وتطوير قدراتها، مشيراً بذلك إلى استثمار 5% من الناتج المحلي الإجمالي في الدفاع.
واستند تساخنا في مخاوفه إلى التقديرات الاستخباراتية التي تزعم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لغزو واحتلال جزئي لإحدى دول البلطيق بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا، في اختبار كبير لعزيمة حلف شمال الأطلسي.
وفي إحدى المناورات الحربية الأخيرة، التي تخيلها مسؤولون سابقون في حلف الناتو والجيش الألماني، "غزت" روسيا ليتوانيا وحققت معظم أهدافها هناك في غضون أيام قليلة. كما تم تحديد مدينة نارفا الإستونية القريبة من الحدود كهدف محتمل للغزو.
لكن تساخنا، الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قال إن مثل هذه السيناريوهات "عفا عليها الزمن"، حيث زادت دول البلطيق إنفاقها الدفاعي بشكل كبير، وهي قادرة على الرد على روسيا، وفق قوله.
وكانت الخطط السابقة تتلخص في أنه "إذا دخلت روسيا، فسينتصر الناتو في الحرب في نهاية المطاف"، لكن في هذه الحالة، لن يبقى أي إستوني، وفق تقدير الوزير تساخنا.
وشدد على أن الخطة الوحيدة لـ "ردع موسكو" هي "نقل الحرب إلى العمق الروسي" معتبرًا أنه "لا توجد خطة أخرى، فلا يمكن السماح لها بدخول البلطيق ثمّ نرد عليها" في تعليق ضمني على السيناريو الأوكراني.
وأثبتت محاكاة ليتوانيا، التي نظمتها صحيفة "دي فيلت" الألمانية، أنها مثيرة للجدل بشكل كبير، حيث خرجت روسيا منها كفائز واضح، بينما أصيب حلف الناتو بالشلل بسبب التردد.
وخلال المحاكاة، رفضت الولايات المتحدة تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الدفاع المشترك لحلف الناتو، خشية أن يؤدي ذلك إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة. وفشلت ألمانيا في صدّ "القوات الروسية الغازية" رغم وجود لواء متمركز في ليتوانيا.
وتوقعت المحاكاة أن روسيا ستبرر "غزوها" من خلال اختلاق "أزمة إنسانية"، على غرار تكتيكها المتمثل في الادعاء بأن "غزو أوكرانيا" قد تم دعمه للأقليات الناطقة بالروسية المضطهدة.
وخلال المحاكاة أيضًا، استولت القوات الروسية على مدينة ماريامبولي الليتوانية قبل السيطرة على ممر سوالكي ذي الأهمية الاستراتيجية.
وأثارت نتائج مناورة الحرب غضب قادة دول البلطيق لأنها افترضت إلى حد كبير أنهم سيكونون غير قادرين على صد قوة غازية.
وكتب سفين ساكوف، سفير إستونيا لدى المملكة المتحدة على منصة إكس إن "مثل هذه السيناريوهات، بصراحة، مهينة للدول الواقعة على خط المواجهة، والتي غالباً ما يتم تصويرها على أنها كائنات سلبية بدلاً من كونها فاعلة تتمتع بالقدرة على الفعل".

أخبار ذات صلة