بريطانيا.. ارتفاع معدلات البطالة إلى أعلى مستوى منذ 2021

اقتصاد

12:02 - 2026-02-18
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة

سجّل معدل البطالة في بريطانيا أعلى مستوى له منذ 5 سنوات، فيما تباطأ نمو الأجور مع استمرار ضعف سوق العمل، ما دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا.
ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن مكتب الإحصاءات الوطنية، الثلاثاء، أن معدل البطالة ارتفع إلى 5.2% في الربع الأخير من العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ مطلع عام 2021، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي رجّحت بلوغه 5.1%.
وتراجع نمو الأجور الأساسية في القطاع الخاص، وهو المؤشر المفضل لبنك إنجلترا لقياس الأجور، إلى 3.4%، مسجلاً أدنى مستوى له في أكثر من 5 سنوات.
وأظهرت بيانات ضريبية منفصلة انخفاض عدد الموظفين المدرجين على كشوف الرواتب بمقدار 11 ألفاً، في يناير الماضي، ليرتفع إجمالي التراجع خلال الـ12 شهراً الماضية إلى 134 ألفاً.
ورجحت "الجارديان" أن تُطمئن هذه البيانات صانعي السياسات في بنك إنجلترا إلى أن الضغوط التضخمية في سوق العمل تتراجع بالسرعة الكافية، لتمكينهم من خفض أسعار الفائدة مجدداً.
وكان معدل البطالة في هذه الفئة أعلى من مستواه الحالي آخر مرة في عام 2015، إذ حذّر اقتصاديون من أن زيادات الحد الأدنى للأجور والضرائب على الرواتب التي أقرتها الحكومة أثّرت بشدة على العمال الأصغر سناً، في وقت يهدد فيه الذكاء الاصطناعي بإلغاء العديد من وظائف المبتدئين.
مؤشرات مقلقة
وتراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.5% ليصل إلى 1.3564 دولار؛ وتتوقع الأسواق خفضين كاملين للفائدة، العام الجاري، لتصل إلى 3.25%، عقب صدور بيانات الوظائف الضعيفة.
وقال كبير الاقتصاديين لشؤون بريطانيا في بنك "دويتشه"، سانجاي راجا، إن هذه مؤشرات "مقلقة" في سوق العمل.
وشكّلت الأرقام ضربة لحكومة حزب العمال برئاسة رئيس الوزراء كير ستارمر، التي تواجه تراجعاً في استطلاعات الرأي الوطنية قبيل انتخابات فرعية حاسمة هذا الشهر وانتخابات المجالس المحلية في مايو المقبل.
وواصلت بطالة الشباب ارتفاعها، لتصل إلى 14% للفئة العمرية بين 18 و24 عاماً، مع استمرار تحمل الشباب العبء الأكبر من تباطؤ التوظيف.
وقال كبير الاقتصاديين في "المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية البريطاني"، بيتر ديكسون، إن "العمال الأصغر سناً يُستبعدون من السوق بسبب ارتفاع التكاليف"، مشيراً إلى أن زيادة الحد الأدنى للأجور كانت أحد الأسباب.
وأبقت لجنة السياسة النقدية في وقت سابق من الشهر الجاري، أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%، في تصويت متقارب على نحو مفاجئ بواقع 5 مقابل 4. وكان المحافظ أندرو بيلي الوحيد الذي عارض خفضاً إضافياً.
وتتوقع الأسواق بالكامل خفضاً آخر بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول أبريل المقبل، وهو رأي أيدته مؤخراً نائبة المحافظ سارة بريدن.
وقالت مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاءات الوطنية، ليز ماكيوين، إن تراجع أعداد العاملين على كشوف الرواتب يعكس "ضعف نشاط التوظيف".
وأضافت أن معدل البطالة ارتفع خلال الفترة نفسها، مع إظهار البيانات أن مزيداً من الأشخاص الذين كانوا خارج العمل باتوا يبحثون بنشاط عن وظيفة". وباستثناء فترة جائحة كورونا، يُعد معدل البطالة البالغ 5.2% الأعلى منذ عام 2015.
وقد يشكّل هذا الأسبوع محطة مفصلية لصانعي السياسات، إذ إلى جانب بيانات سوق العمل، يُنتظر صدور أرقام التضخم، الأربعاء، مع توقع تراجعه إلى 3% في يناير من 3.4%.
ومن المقرر صدور تقارير مكتب الإحصاءات بشأن مبيعات التجزئة والمالية العامة في وقت لاحق من الأسبوع، وستطّلع لجنة السياسة النقدية على مجموعة إضافية من بيانات الوظائف والتضخم قبل تصويتها المقبل في 19 مارس المقبل.
وفي أحدث توقعاته، حذّر بنك إنجلترا من أن معدل البطالة مرشح للارتفاع إلى 5.3% بحلول الربيع، وخفّض توقعاته لنمو عام 2026 إلى 0.9% من 1.2%.
وأظهرت بيانات، الأسبوع الماضي، أن الاقتصاد البريطاني نما بنسبة 0.1% فقط في الربع الرابع من عام 2025، وهو أقل من المتوقع.

أخبار ذات صلة