اليوم الأخبارية - متابعة
كشف موقع "أكسيوس" الإخباري أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد لشن "حرب كبرى" ضد إيران بمشاركة إسرائيل، قد تبدأ "قريبا جدا".
وتشير مصادر "أكسيوس" إلى أن أي تحرك أميركي على إيران سيكون على الأرجح "حملة عسكرية ضخمة تمتد لأسابيع، وستبدو أقرب إلى حرب شاملة منها إلى العملية الدقيقة التي جرت الشهر الماضي في فنزويلا"، التي أسفرت عن إلقاء القبض على رئيسها نيكولاس مادورو.
وأوضحت المصادر أن الحرب "ستكون على الأرجح حملة أميركية إسرائيلية مشتركة"، لكنها "أوسع نطاقا وأكثر تأثيرا على النظام من حرب الـ12 يوما"، التي قادتها إسرائيل في يونيو الماضي، وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقا لقصف منشآت نووية إيرانية تحت الأرض.
وحسب "أكسيوس"، سيكون لهذه الحرب تأثير بالغ على المنطقة بأسرها، و"تداعيات خطيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب".
وكان ترامب هدد مرارا وتكرارا بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في أوائل يناير ردا على مقتل آلاف المتظاهرين في احتجاجات غير مسبوقة، لكن إدارته تحولت إلى نهج المفاوضات المصحوبة بتعزيز عسكري هائل.
ومع سير المفاوضات ببطء واللجوء إلى هذا القدر الكبير من الانتشار العسكري، رفع ترامب سقف التوقعات بشأن شكل أي هجوم في حال تعذر التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.
وفي الوقت الراهن، يبدو التوصل إلى اتفاق غير مرجح، وفق "أكسيوس"، علما أن إيران تتمسك باقتصار المفاوضات على برنامجها النووي، بينما تريد الولايات المتحدة أن تشمل أيضا البرنامج الصاروخي ودعم أذرع طهران في المنطقة.
وبعد جولة ثانية من المفاوضات في جنيف، الثلاثاء، صرح الجانبان أن المحادثات "أحرزت تقدما"، إلا أن الفجوات لا تزال واسعة، ولا يبدي المسؤولون الأميركيون تفاؤلا بشأن تضييقها.
وصرح جي دي فانس نائب ترامب لقناة "فوكس نيوز"، بأن المحادثات "سارت على ما يرام" من بعض النواحي، لكن "كان من الواضح تماما أن الرئيس قد وضع خطوطا حمراء لا يرغب الإيرانيون بعد في الاعتراف بها والعمل على تجاوزها".
وأوضح فانس أنه "رغم رغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق، فإنه قد يقرر أن الدبلوماسية قد وصلت إلى نهايتها".
وخلال الأيام القليلة الماضية، توسع الأسطول الأميركي في الشرق الأوسط ليشمل حاملتي طائرات وعشرات السفن الحربية ومئات الطائرات المقاتلة وأنظمة دفاع جوي متعددة، بينما لا يزال جزء من هذه القوة في طريقه إلى المنطقة.
ونقلت أكثر من 150 رحلة جوية أميركية شحنات عسكرية من أنظمة الأسلحة والذخائر إلى الشرق الأوسط، وفي الساعات الـ24 الماضية فقط توجهت 50 طائرة مقاتلة أخرى، من طرازات "إف 35"، و"إف 22"، و"إف 16"، إلى المنطقة.
وبالتوازي فإن إسرائيل، التي تسعى إلى سيناريو أقصى درجات الضغط مستهدفة تغيير النظام وبرامج إيران النووية والصاروخية، تتحضر لسيناريو حرب "خلال أيام"، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.
وتقول بعض المصادر الأميركية لـ"أكسيوس"، إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى مزيد من الوقت.
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن الضربات على إيران "قد تستغرق أسابيع"، لكن آخرين يقولون إن الجدول الزمني قد يكون أقصر.
وقال أحد مستشاري ترامب لـ"أكسيوس": "الرئيس بدأ يشعر بالضيق. بعض المقربين منه يحذرونه من خوض حرب مع إيران، لكنني أعتقد أن هناك احتمالا بنسبة 90 بالمئة أن نشهد عملا عسكريا في الأسابيع القليلة المقبلة".