اليوم الاخبارية - بغداد
أفادت صحيفة ذا وور زون الأمريكية، اليوم الخميس، أن مشاركة سفن حربية روسية وصينية في مناورات بحرية مشتركة مع إيران قد تعقّد خطط واشنطن في حال قررت تنفيذ عملية عسكرية محتملة ضد طهران.
ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن وجود عدد محدود من السفن الروسية والصينية في مضيق هرمز وخليج عُمان لا يمثل تهديداً عسكرياً مباشراً للمصالح الأمريكية، لكنه قد يفرض قيوداً عملياتية ويزيد من تعقيد أي سيناريو لضربات عسكرية ضد إيران، نظراً لحساسية المنطقة الاستراتيجية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
موسكو: المناورات مخطط لها مسبقاً
من جهته، وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف المناورات البحرية الروسية-الإيرانية بأنها تأتي ضمن خطط معدة مسبقاً، مؤكداً أنها جرى التنسيق لها بشكل مبكر. وأشار إلى أن المنطقة تشهد تصعيداً غير مسبوق في التوتر، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس في ظل الأوضاع المحيطة بإيران.
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين واشنطن وطهران، وسط تقارير غربية تحدثت عن أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتت أقرب من أي وقت مضى إلى تنفيذ عمل عسكري واسع ضد إيران، قد يبدأ خلال أسابيع في حال تعثر المسار الدبلوماسي المتعلق بالملف النووي الإيراني.
وفي نهاية يناير الماضي، دفعت الولايات المتحدة بأسطول بحري كبير إلى منطقة الخليج، قبل أن يعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث لاحقاً عن إرسال وحدات إضافية لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي هناك.
وكان ترامب قد صرّح الأسبوع الماضي بأنه في حال رفضت إيران التوصل إلى اتفاق، فإن واشنطن ستنتقل إلى “المرحلة الثانية” من الإجراءات، والتي وصفها بأنها ستكون “ثقيلة جداً” على الجمهورية الإسلامية، في إشارة إلى احتمال فرض عقوبات أشد أو اتخاذ خطوات عسكرية.
ويرى مراقبون أن التداخل العسكري بين قوى كبرى في منطقة الخليج يرفع من منسوب المخاطر، ويزيد من احتمالات سوء التقدير، في ظل بيئة إقليمية شديدة الحساسية والتقلب.