اليوم الأخبارية - متابعة
انتعشت أسواق العملات المشفرة اليوم الأربعاء، متعافيةً من موجة بيع نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، متجاهلة الضغوط التي طالت فئات أصول أخرى.
ارتفعت "بتكوين" بما يصل إلى 5.7% لتتجاوز مستوى 71890 دولاراً لفترة وجيزة، مسجلةً أعلى سعر لها منذ شهر تقريباً. غير أنها تخلت عن بعض المكاسب خلال التداول في الصباح الباكر في نيويورك، لتحوم قرب 71343 دولاراً. كما قفزت إيثريوم بنسبة وصلت إلى 6.3% لتبلغ 2092 دولاراً، في ظل موجة ارتفاع واسعة في أسواق العملات المشفرة.
واجهت العملة المشفرة الكبرى اضطراباً لبضعة أيام منذ أن شنت قوات أميركية وإسرائيلية هجمات على إيران يوم السبت، إذ هبطت إلى مستوى 63038 دولاراً في مرحلة ما من ذلك اليوم. ومنذ ذلك الحين، تزايد إقبال المستثمرين على الأصول الرقمية بدرجة كبيرة، إذ جذبت صناديق "بتكوين" الفورية المتداولة في البورصة بالولايات المتحدة تدفقات تجاوزت 680 مليون دولار يومي الإثنين والثلاثاء، بحسب بيانات جمعتها "بلومبرغ".
مكسب للعملات المشفرة وسط تراجع الأسواق المالية
قال أليكس كوبتسيكيفيتش، كبير محللي الأسواق لدى "إف إكس برو" (FXPro): "يُعدّ ذلك انتصاراً للعملات المشفرة، في ضوء موجة البيع الحادة التي شهدتها تلك الأسواق المالية والذهب في اليوم الماضي".
وأضاف: "ربما يتطلع بعض المتداولين إلى العملات المشفرة بوصفها ملاذاً آمناً".
سجل المؤشر القياسي للأسهم الآسيوية أكبر انخفاض منذ عام تقريباً يوم الأربعاء، مدفوعاً بموجة بيع قياسية في أسهم كوريا الجنوبية. كما انخفضت العقود المستقبلية لمؤشرات الأسهم الأميركية على نطاق واسع، بينما ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بشكل طفيف. وتراجع سعر الذهب دون مستوى 5000 دولار للأونصة لفترة وجيزة يوم الثلاثاء، قبل أن يحقق ارتفاعاً طفيفاً ليتجاوز 5160 دولاراً صباح الأربعاء.
الحذر والترقب يسودان أسواق العملات المشفرة
قالت سوزانا ستريتر، مديرة استراتيجيي الاستثمار لدى "ويلث كلوب" (Wealth Club): "لا تزال المعنويات شديدة الحذر في الأسواق المالية، مع تقييم المستثمرين لأحدث التطورات في الشرق الأوسط واستعدادهم لاضطرابات جديدة".
رغم الانتعاش يوم الأربعاء، تستمر حالة الترقب في أسواق العملات المشفرة، فلا تزال "بتكوين" منخفضة بنحو 40% عن الذروة التي سجلتها في أكتوبر بعد موجة بيع ممتدة.
واختتم كوبتسيكيفيتش: "لا نزال نرى أن الوضع هش للغاية لنجزم بأن السوق قد بلغت القاع. وما تزال بتكوين عرضة للمخاطر بسبب تزايد تقلبات مؤشرات الأسهم، ما يدفع المؤسسات الاستثمارية إلى تقليص مستويات الرافعة المالية".