اليوم الأخبارية - متابعة
تذبذبت أسعار النفط بعدما قالت إيران إن تدفقات الخام مستمرة من مركزها الرئيسي للتصدير في أعقاب هجوم أميركي على منشآت عسكرية، في حين كثف الرئيس دونالد ترامب الضغوط على الدول للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
جرى تداول خام “برنت” في حدود 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع في وقت سابق بما بلغ 3.3%، في حين يُتداول خام “غرب تكساس الوسيط” قرب 99 دولاراً. وكانت العقود الآجلة قد ارتفعت بأكثر من 40% خلال الأسبوعين الماضيين.
شنت طهران هجمات انتقامية على إسرائيل ودول عربية بعد أن استهدفت الولايات المتحدة مواقع عسكرية في جزيرة خارك، التي تتعامل مع الجزء الأكبر من شحنات النفط الإيرانية.
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن الصادرات من الجزيرة مستمرة بشكل طبيعي. وقال الجيش الإيراني إن المناطق التي تستضيف قوات أميركية في الدوحة ودبي قد تتعرض لهجمات، بحسب ما أوردته فارس في وقت مبكر اليوم الاثنين. وعلّق مطار دبي الدولي الرحلات مؤقتاً بعدما تسبب حادث طائرة مسيّرة في نشوب حريق.
تقديرات لمدة الحرب
في سياق متصل، لمح ترامب إلى أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية للنفط على الجزيرة، معتبراً أن القوات الأميركية قادرة على تدميرها “خلال دقائق”.
ونقلت “بلومبرغ” عن وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في بنك “آي إن جي غروب” (ING Groep NV) قوله: “رغم أن البنية التحتية النفطية لم تتضرر على ما يبدو من الضربات على جزيرة خارك، فإن مخاطر الإمدادات تتزايد بوضوح”. وأضاف: “أي اضطراب سيؤدي إلى مزيد من التضييق في السوق”.
وقال كيفن هاسيت، رئيس المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، إن تقديرات “البنتاغون” لأمد الحرب تتراوح بين 4 إلى ستة أسابيع. ولكنه لفت في الوقت ذاته، إلى أن القرار النهائي بشأن موعد انتهاء الحرب يبقى بيد الرئيس.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، لمح ترامب إلى احتمال إجراء مفاوضات لإنهاء الصراع، رغم أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن بلاده لم تطلب إجراء محادثات أو وقف إطلاق النار.
تحركات لإعادة فتح مضيق هرمز
خلال الفترة الماضية، كثّف ترامب دعواته لإعادة فتح مضيق هرمز، مطالباً الحلفاء بإرسال سفن حربية للمساعدة.
وأعاد ترامب التأكيد على هذا الأمر، إذ طالب الصين بالمساعدة في حماية الناقلات، لأن “90% من النفط الذي تحصل عليه يأتي عبر المضائق”. وأشار أيضاً إلى أن “الناتو” سيواجه عواقب وخيمة، إذا فشل الحلفاء بمساعدة أميركا ضد إيران”.
من جهة ثانية، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، بأن إدارة ترامب تعتزم الإعلان عن تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر الممر المائي، رغم أن المناقشات لا تزال جارية بشأن ما إذا كانت العمليات ستبدأ قبل انتهاء الأعمال القتالية أو بعدها.
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفيمع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن.
وطالب ماكرون نظيره الإيراني بـ”وضع حد فوري للهجمات غير المقبولة” التي تشنها إيران على دول المنطقة، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلاء، بما في ذلك في لبنان والعراق، مؤكداً أن “فرنسا تعمل ضمن إطار دفاعي بحت يهدف إلى حماية مصالحها وشركائها الإقليميين وحرية الملاحة”.
تحركات لوضع حد لارتفاع الأسعار
في مسعى لوضع حد لارتفاع الأسعار، أقرت “وكالة الطاقة الدولية” الأسبوع الماضي، خطة للإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة.
وفي إشارة إلى مدى الضغط الذي تفرضه الحرب على الإمدادات العالمية من الخام، قالت الوكالة الأحد، إن النفط الناتج عن أكبر سحب من الاحتياطيات في التاريخ، سيُتاح فوراً في آسيا.
ونقلت “بلومبرغ” عن هاريس خورشيد، رئيس الاستثمار في شركة “كاروبار كابيتال” في شيكاغو قوله، إن “الجزء الكبير من علاوة المخاطر الجيوسياسية قد جرى تسعيره بالفعل الأسبوع الماضي، لذلك يبدو أن المتداولين ينتظرون إشارات أوضح على خسارة فعلية في الإمدادات قبل دفع الأسعار إلى مستويات أعلى بشكل ملموس”.
وأضاف أنه بعد الهجوم على جزيرة خارك “يبدو أن السوق تسعّر احتمال حدوث اضطراب، وليس صدمة إمدادات كاملة”.
وفي أحدث تعاملات، ارتفع مزيج “برنت” في العقود المستقبلية تسليم مايو بنسبة 1.3% إلى 104.45 دولار للبرميل عند الساعة 12:05 ظهراً بتوقيت سنغافورة، بينما تراجع خام “غرب تكساس الوسيط” في العقود تسليم أبريل بنسبة 0.7% إلى 99.36 دولار للبرميل.