"تجاوز صلاحياته".. أمين عام الناتو يواجه انتقادات أوروبية بسبب دعم حرب إيران

عربي ودولي

12:16 - 2026-03-26
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
أثار الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، غضب مسؤولين في عواصم أوروبية اعتبرت أنه "تجاوز صلاحيته" بدعمه الصريح لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخوض حرب على إيران إلى جانب إسرائيل، في الوقت الذي تعاني فيه القارة من "صدمة مرتبة" بقطاع الطاقة ناجمة عن الصراع، ما يزيد من توتر التحالف العابر للأطلسي، وفق صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وقال دبلوماسيون في الحلف للصحيفة البريطانية، إن اقتراح روته بأن الحلفاء الأوروبيين "سيتحدون" في نهاية المطاف للاستجابة لدعوة الرئيس الأميركي لنشر قوات بحرية في مضيق هرمز أغضب المسؤولين في عدة عواصم أوروبية، ما زاد من حدة التوترات داخل الناتو بشأن مدى التجاوب مع مطالب أكبر أعضائه.
واعتبر أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي أن "هذا الأمر يضعنا في موقف صعب ومحرج للغاية. نريد أن نظهر استعدادنا، لكن من الواضح أيضاً أننا لسنا في وضع يسمح لنا بالتورط (في الصراع) بأي شكل من الأشكال".
وأشارت الصحيفة إلى أن القلق السائد في العديد من العواصم الأوروبية بشأن الصراع، الذي أحدث فوضى عارمة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، بشكل حاد مع تعليقات روت، الذي سعى بشكل روتيني إلى استرضاء ترمب والإشادة به في محاولة لإبقاء الولايات المتحدة منخرطة في التحالف العسكري.
ولفتت الصحيفة، إلى أن التوتر في العديد من العواصم الأوروبية بشأن الصراع، الذي تسبب في فوضى واسعة في أنحاء الشرق الأوسط، وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، يتناقض إلى حد كبير مع تصريحات روته، الذي سعى بشكل متكرر إلى "استرضاء وامتداح ترمب" في محاولة للحفاظ على بقاء الولايات المتحدة في التحالف العسكري.
وفي تعليق على قرار ترمب قصف إيران قال روته في مقابلة مع برنامج Face the nation على شبكة CBS News، الأحد: "إنه (ترمب) يفعل ذلك من أجل جعل العالم بأسره آمناً".
وأضاف: "فمن المنطقي أن تستغرق الدول الأوروبية بضعة أسابيع للتوصل إلى اتفاق"، في إشارة إلى مطالبة الرئيس الأميركي لحلفاء الناتو بالانضمام إلى أسطول لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران.
وانتقد ترمب حلفاء الناتو لعدم استجابتهم الفورية لدعوته، واصفاً إياهم بـ"الجبناء" وحذر من أن الناتو بدون الولايات المتحدة هو "نمر من ورق!". ومنذ عودته إلى منصبه العام الماضي، دأب الرئيس الأميركي على اختبار الوحدة بين ضفتي الأطلسي في قضايا تشمل التجارة والإنفاق الدفاعي، وتهديده بغزو جرينلاند.
الاتحاد الأوروبي: ليست حربنا
في المقابل، رفضت دول الاتحاد الأوروبي، والتي جميعها باستثناء ثلاث دول أعضاء أيضاً في حلف الناتو، بشكل جماعي دعوة ترمب بشأن مضيق هرمز الأسبوع الماضي.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن الصراع: "هذه ليست حربنا"، وهو الرأي الذي اتفق معه وزراء من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.
وأعرب ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين من دول أعضاء في الناتو، عن قلقهم إزاء التباين بين تصريحات روته، وغالبية العواصم الأوروبية. وقالوا إنه على الرغم من أنهم لم يروا سبباً لانتقاد ترمب بشكل مباشر، فإنهم لم يوافقوا أيضاً على تأييد قراره بشن الحرب.
وقال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الثلاثاء: "هذه الحرب... تعد خطأ سياسياً كارثياً للأطراف المعنية. وأكثر ما يثير استيائي: أنها حرب كان من الممكن حقاً تجنبها، ولا داعي لها".
وقال رئيس ‌أركان القوات ‌المسلحة الفرنسية، فابيان ماندون، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة "أصبحت غير متوقعة بشكل متزايد ولا تكلف نفسها عناء إخطارنا عندما تقرر شن عمليات عسكرية"، مضيفاً: "هذا يؤثر على أمننا. ويؤثر على مصالحنا".

أخبار ذات صلة