اليوم الاخبارية - بغداد
أكد المجلس الوزاري للأمن الوطني برئاسة القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، اليوم الإثنين، على حق العراق في الدفاع عن نفسه ومنع أي محاولة لاستهداف أو استخدام أراضيه، فيما أوصى بحصر السلاح بيد الدولة واتخاذ إجراءات حازمة بحق الجهات الخارجة عن القانون.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، في بيان تلقته (اليوم الاخبارية): إن "رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني ترأس اليوم الإثنين، الاجتماع الدوري الثالث للعام الجاري 2026 للمجلس الوزاري للأمن الوطني"، مبينًا أنه "جرى خلاله بحث مجمل الأوضاع الأمنية في البلاد، والنظر في الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال، واتخاذ القرارات والتوصيات اللازمة بشأنها، ومن بينها التقرير الخاص بمتابعة مصادر تمويل الإرهاب، واستيراد أنظمة مضادة للطائرات، وتحييد العراق عن مسار الصراع الإقليمي".
وأضاف أن "المجتمعين ناقشوا التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، والتزام الحكومة بحماية سيادة العراق وترسيخ الأمن والاستقرار، من خلال إجراءات متكاملة على المستويات الأمنية والإدارية والدبلوماسية".
وذكر أن "المجلس أكد أيضًا على حق العراق في الدفاع عن نفسه، ومنع أي محاولة لاستهداف أو استخدام أراضيه"، لافتًا إلى أنه "على إثر هذه النقاشات، تم التأكيد على جملة من التوصيات المهمة من بينها:
أولًا: الإجراءات الأمنية والعسكرية
* حصر السلاح بيد الدولة واتخاذ إجراءات حازمة بحق الجهات الخارجة عن القانون.
* اتخاذ الإجراءات الأمنية والعسكرية والقانونية اللازمة لمنع أي اعتداء على دول الجوار من الأراضي العراقية، أو أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية، والتصدي لأي جهة تعمل خارج إطار الدولة، مع ملاحقة مرتكبي هذه الأعمال دون استثناء، بما يضمن حماية أمن العراق وسيادته.
ثانيًا: الإجراءات الإدارية
* فصل ومحاسبة الجهات والعناصر المسيئة أو المتورطة بأعمال غير قانونية وإحالتها إلى القضاء.
ثالثًا: حماية البعثات الدبلوماسية
* يُعدّ أي مساس بأمن وسلامة البعثات والمنشآت الدبلوماسية أمرًا مرفوضًا وبالضد من القانون، وستتخذ الحكومة إجراءات حازمة عسكرية وأمنية وقانونية وإدارية بحق مرتكبي هذه الأفعال، وبما يصون سيادة الدولة وهيبة مؤسساتها.
* اعتبار استهداف الدول المجاورة انطلاقًا من الأراضي العراقية عملًا إرهابيًا وينطبق ذلك الوصف على أي عمل يستهدف البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق.
رابعًا: تعزيز الجهد الدبلوماسي
* تكثيف التواصل والتنسيق الدبلوماسي مع دول الجوار ودول المنطقة، بما يعزز خفض التوترات وترسيخ الاستقرار الإقليمي، ويكرّس نهج الحوار والتفاهم كخيار أساسي، وبما يضمن حماية مصالح العراق العليا ويعزز موقعه الإقليمي.
* تعزيز آليات تبادل المعلومات والتقديرات الأمنية، وبما يسهم في دعم الجهود المشتركة لمكافحة التهديدات العابرة للحدود.
* توحيد الجهود الإقليمية والدولية ذات الصلة في مواجهة التحديات الأمنية، وبما يعزز التعاون القائم على احترام السيادة والمصالح المشتركة.
* التأكيد على ضرورة التزام الدول المجاورة الشقيقة والصديقة بعدم استخدام أراضيها منطلقًا للاعتداء على العراق، أو المس بسيادة أراضيه وحرمة أجوائه ومياهه.
وأشار إلى أنه "في ختام الاجتماع، أكد المجلس الوزاري للأمن الوطني على أن حماية الدولة تتطلب قرارات حازمة وإجراءات استباقية، وأن التكامل بين العمل الأمني والإداري والدبلوماسي يمثل ضرورة وطنية للحفاظ على الاستقرار وتعزيز الاقتصاد، وصون مكانة العراق الإقليمية والدولية"، موضحًا أن "المجتمعين شددوا على منع أي عمل عسكري ضد أي جهة كانت داخل الأراضي العراقية، وأن العراق هو المعني بأمنه ولا يحق لأي طرف التدخل في شؤونه".