اليوم الأخبارية - متابعة
كشف فريق من العلماء كيفية قطع خلايا الحمض النووي الريبوزي لجين JAK1 وتحويله من كابح للورم إلى معزز له، مما يفسر عدوانية بعض الأورام ويفتح المجال لعلاجها.
وتظهر الآلية الجديدة التي نشرت تفاصيلها في مجلة Cell Reports، أن الخلايا يمكنها قطع جزيئات الحمض النووي الريبوزي (RNA) إلى شظايا أقصر تبقى قادرة على إنتاج بروتينات وظيفية، وهو ما يحدث أحيانا بعواقب ضارة.
وركز الفريق البحثي من جامعة القدس العبرية وجامعة بريستول، بقيادة الدكتور يوفال مالكا والدكتور وليام فالر، على جين يدعى JAK1، المعروف بدوره في تنظيم نمو الخلايا وانقسامها. واكتشف الباحثون أن هذا الجين لا ينتج بروتينا واحدا كما كان يعتقد سابقا، بل يمكن تقطيع الحمض النووي الريبوزي الخاص به لإنتاج نسخة مقتطعة تحتفظ بالنشاط الحيوي، وتعرف باسم نطاق JH1 الحركي. وهذه النسخة المقتطعة تدفع الخلايا نحو نمو غير منضبط.
وتعطل طفرات معينة تسمى "طفرات غير منطقية" (nonsense mutations) الشكل الطبيعي الكابح للورم من بروتين JAK1، بينما تزيد من نشاط النسخة القصيرة المعززة للسرطان. وفي سرطانات بطانة الرحم، قد يفسر هذا الاختلال سبب عدوانية بعض الأورام.
ويفتح هذا الاكتشاف المجال أمام علاجات أكثر دقة، إذ تبين أن المرضى الذين يعتمدون على شكل JAK1 المقطع قد يكونون شديدي الحساسية لعقار "موميلوتينيب" الذي يستهدف هذا النشاط. وبذلك تصبح الآلية المسببة للسرطان هي نفسها نقطة ضعف يمكن استغلالها علاجيا.
ويتجاوز تأثير هذا الاكتشاف جين JAK1، حيث يشير إلى أن عدد البروتينات التي يمكن للخلية إنتاجها أكبر بكثير مما كان يعتقد، وأن معالجة الحمض النووي الريبوزي يمكن أن تغير وظيفة الجين من وقائية إلى ضارة.
وهذه النتائج دعمت بالفعل تقديم طلب براءة اختراع لنهج علاجي جديد، وأدت إلى إنشاء شركة للتكنولوجيا الحيوية تستعد للتجارب قبل السريرية.
ويخلص الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف يضيف طبقة جديدة من التعقيد لفهمنا لكيفية تطور السرطان وتصميم استراتيجيات علاجية أكثر فعالية.