اليوم الأخبارية - متابعة
تواجه إدارة ريال مدريد واحدة من أصعب أزماتها الداخلية في العصر الحديث، حيث كشفت تقارير صحفية فرنسية وإسبانية عن حالة من الغليان تسود غرفة ملابس "الميرينغي"، بلغت ذروتها بصدام مباشر بين النجم الفرنسي كيليان مبابي وعدد من ركائز الفريق، وسط اتهامات متبادلة بتسبب أطراف معينة في تراجع نتائج الموسم.
بدأت ملامح الانهيار تظهر عقب سلسلة من الهزات الفنية، انطلقت بمشادة بين فينيسيوس جونيور ومدربه السابق تشابي ألونسو قبل إقالته، ومروراً بخلافات حادة بين المدرب الحالي ألفارو أربيلوا والقائد داني كارفاخال. إلا أن "جورنال دو ريال" أكدت أن الانقسام الأكبر يتمحور حول كيليان مبابي، الذي وجه انتقادات لاذعة لزملائه واتهمهم بـ "تخريب الموسم"، معتبراً نفسه العنصر الوحيد الذي قدم مردوداً إيجابياً، وهو ما أثار حفيظة اللاعبين.
وبرز النجم الإنجليزي جود بيلنغهام كأبرز المتصدين لادعاءات مبابي، حيث أشارت التقارير إلى وقوع مواجهات مباشرة بين النجمين؛ إذ لم يتردد بيلنغهام في التشكيك في أداء الفرنسي ووصفه بـ "المتواضع". ويحظى بيلنغهام بدعم واسع من زملائه الذين ينتقدون علانية أنانية مبابي الهجومية، وافتقاره للالتزام الدفاعي، وعدم فاعليته داخل منطقة الجزاء، مؤكدين أن المنظومة الجماعية للفريق تتأثر سلباً بوجوده.
لم تتوقف الأزمة عند الجانب الفني، بل امتدت لتشمل هوية القيادة الفنية المستقبلية؛ حيث يسود رفض قاطع داخل غرفة الملابس لمقترحات الدائرة المقربة من مبابي، والتي تضغط لتعيين الفرنسي ديدييه ديشان أو المغربي وليد الركراكي. ويرى لاعبو ريال مدريد أن هذه الترشيحات تهدف بالأساس لحماية مكانة مبابي وضمان حصانته داخل الفريق، وهو ما تعتبره المجموعة "خطاً أحمر" قد يؤدي إلى تفاقم حالة الانقسام وتهديد استقرار النادي الملكي.