خيبة مريرة.. رونالدو يقود تشكيلة الأسوأ في كأس العالم

رياضة

06:07 - 2026-07-24
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الأخبارية - متابعة
شهدت بطولة كأس العالم 2026، ظهور نجوم برزوا بشكل لافت، وفي المقابل، كان هناك من خيبوا الآمال.
واستعرضت شبكة "بليتشر ريبورت" التشكيلة المخيبة للآمال في كأس العالم، للوقوف على اللاعبين الذين فشلوا في تلبية مستوى التوقعات.
وقاد التشكيلة، المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي تولى تدريب منتخب البرتغال في المونديال، وغادر سريعًا من دور 16 على يد إسبانيا، التي توجت لاحقا باللقب.
وكانت عودة مانويل نوير من الاعتزال الدولي، للعب مع ألمانيا في كأس العالم هذا العام بمثابة دفعة كبيرة لأبطال عام 2014.
خبرته، قيادته، وموهبته الفريدة كحارس ليبرو، كان مقدرًا لها أن تقوي فريقًا لم يستقر بعد على خليفة واضح بين القائمين.
وبدأ نوير، المونديال، باهتزاز شباكه أمام كوراساو، حيث لمس الكرة المنحرفة بيده بضعف لتمر منه إلى الشباك. ثم ترك المرمى فارغًا أمام تسديدة كوت ديفوار في مباراة فوز ألمانيا 2-1 قبل أن يسبقه جونزالو بلاتا إلى الكرة في المباراة الأخيرة من دور المجموعات لتسجل إكوادور، فوزًا تاريخيًا.
صحيح أن نوير تصدى لركلة ترجيح أمام باراجواي في هزيمة دور 32، لكن هيبته كانت قد تلاشت.
الدفاع: ريس جيمس – جابرييل ماجالهايس – جوناثان تاه – لوكاس ديني
ظهير أيمن: ريس جيمس
قد يكون هذا التقييم قاسياً بعض الشيء، ولكن من حيث إحباط التوقعات، يحتل ريس جيمس، مرتبة متقدمة لمجرد أن مشاكله البدنية حدت من مشاركته لتقتصر على 318 دقيقة فقط من أصل 720 دقيقة ممكنة في البطولة.
ونتج عن ذلك، اضطرار منتخب إنجلترا لسد الفراغ في مركز الظهير الأيمن بلاعبين مختلفين نيابة عنه، حيث لعب بعضهم خارج أدوارهم المعتادة، إذ شارك سبينس وديكلان رايس وإزري كونسا وجاريل كوانساه في هذا المركز في مراحل مختلفة، ونجح بعضهم أكثر من البعض الآخر.
قلب الدفاع: جابرييل
من المرجح أن تشعر البرازيل بالعديد من لحظات الندم عند النظر إلى هذه البطولة، ولكن قلب الدفاع جابرييل، قد يملك القدر الأكبر منها.
وعانى المدافع البرازيلي في تغطية المساحات؛ فكان تمركزه سيئاً في الهدف الأولي لإسماعيل صيباري لصالح المغرب في مرحلة المجموعات، كما تم عقابه في الأدوار الإقصائية بسبب قراره بالتراجع أمام كايشو سانو لاعب اليابان.
ومع ذلك، بالنسبة للكثيرين، كانت اللحظة الأكثر سوءاً في بطولته، عندما أُقصي منتخبه على يد النرويج، وغريمه القديم إيرلينج هالاند. نعم، جاءت العرضية بسهولة بالغة، والبرازيل ككل كانت سيئة في المباراة، وكان من المرجح أن يُقصوا حتى لو دافع جابرييل بشكل أفضل في تلك اللحظة.
لكن الطريقة التي تراجع بها أثناء تمرير الكرة، متيحاً لهالاند، رأسية دون مضايقة، كانت خطأً قاتلاً وفي لحظة حاسمة ضمن مواجهة أصبحت واحدة من أفضل المنافسات الفردية بين اللاعبين في الرياضة.
قلب دفاع: جوناثان تاه
بينما خيب المنتخب الألماني ككل الآمال، فإن قلب الدفاع جوناثان تاه، هو من ترك ربما الصورة الأكثر ترسيخاً لفشل الماكينات.
ففي دور 32 ضد باراجواي، تقدم تاه، والذي لم ينفذ أي ركلة ترجيح طوال مسيرته، لتسديد الأولى في مرحلة الموت المفاجئ.
وأطاح تاه بالكرة عالياً فوق العارضة، ليعلن نهائياً عن خروج مبكر ومفاجئ لبلاده، ولم يقم سوى بثلاث تدخلات ناجحة خلال مبارياته الأربع، وتمت المراوغة منه مرتين، ولم ينجح في مساعدة ألمانيا على الخروج بشباك نظيفة ولو لمرة واحدة، حتى أمام كوراساو.
ظهير أيسر: لوكاس ديني
كان من الصعب توجيه الكثير من الانتقادات لمنتخب فرنسا قبل دخول البطولة، لكن مركز الظهير الأيسر كان يمثل علامة استفهام.
وقدم لوكاس ديني، مسيرة رائعة، لكن اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً لا يملك النجومية التي يتمتع بها العديد من زملائه، ولم يُعتبر قط مدافعاً من النخبة.
وبالنسبة لفريق بدا غير قابل للإيقاف في معظم فترات البطولة، أثبت ذلك الضعف الدفاعي في أداء ديني، أنه عامل حاسم في سقوطهم.
لمسته السيئة للكرة داخل منطقة جزائه، وعدم وعيه بما حوله، والتدخل الطائش الذي أسقط فيه لامين يامال لاعب إسبانيا، ليمنحهم ركلة جزاء في نصف النهائي، كان دليلًا على ذلك.
الوسط: فالفيردي – فيتينيا - ليروي ساني
خط وسط محوري: فيدي فالفيردي
دخل قائد أوروجواي، كأس العالم، وسط أجواء مشحونة، عقب شجار مع زميله في ريال مدريد، أوريلين تشواميني.
وإذا كان فالفيردي يطمح للهرب من هذه الدراما، فإن معسكر أوروغواي كان المكان الخاطئ للتواجد فيه.
ووفقاً لصحيفة "الجارديان"، كانت هناك مشاكل في ملعب التدريب، وخلافات مع المدير الفني مارسيلو بيلسا بشأن التشكيل والتكتيك، وعدم رغبة عامة من بعض اللاعبين، في الاستماع إلى اجتماعات الفريق الطويلة التي يعقدها المدرب الأرجنتيني.
ولم يستطع فالفيردي، تقديم أفضل ما لديه، ولذلك كانت تمريراته طائشة في كثير من الأحيان، وفشل في تسجيل أي حضور في قائمة المسجلين من منتصف الملعب.
وتم استبداله من الملعب بعد 57 دقيقة في المباراة الأخيرة بدور المجموعات ضد إسبانيا.
خط وسط محوري: فيتينيا
كان تراجع فيتينيا هو الأبرز، إذ أرهق نفسه للتأثير في المباريات، وفشل في أن يكون منفذاً لتمرير الكرات كما يفعل غالباً مع باريس سان جيرمان.
تشكيلة المدرب مارتينيز كانت مرتبكة وإعطت الأولوية لتغذية كريستيانو رونالدو بالكرات، على حساب ما هو أفضل للفريق، وهو نمط تأكد باستمرار من خلال استبدال فيتينيا قبل نهاية كل مباراة.
أن يعاني لاعب بحجمه طوال المباريات ثم يتم التضحية به في اللحظات الأكثر أهمية، هي نهاية مخيبة للآمال لموسم رائع للاعب صاحب 26 عامًا.
وسط مهاجم: ليروي ساني
ليس من السهل دائماً وضع اللاعبين في مراكزهم الطبيعية في هذه التشكيلات، لذا تم وضع ليروي ساني في مركز الوسط المهاجم، لأن استبعاده كان سيكون أمراً لا يُغتفر.
ربما تكون ألمانيا قد سحقت كوراساو 7-1 في مباراتها الافتتاحية بالبطولة، لكن الماكينات كان بإمكانها تسجيل 15 هدفاً لولا تسديدات ساني الطائشة، وسوء اتخاذه للقرارات، والانفصال العام عن بقية أفراد الفريق.
وأتبع ذلك بأداء سيئ للغاية ضد كوت ديفوار، مما أدى إلى سحبه من الملعب بعد ساعة من اللعب.
وبينما كان من المنطقي أن يحاول المدير الفني ناجلسمان، تجربة خيار آخر في الجناح الأيمن ضد الإكوادور، إلا أن المدرب استمر في الدفع بساني أساسياً.
وقد كوفئت تلك الثقة بهدف، لكن اللاعب سرعان ما عاد إلى أسلوبه المخيب للآمال في مباراة الخروج من دور 32 أمام باراجواي.
الهجوم: يان ديوماندي – نوني مادويكي - كريستيانو رونالدو
جناح أيسر: يان ديوماندي
دخل يان ديوماندي، بطولته الأولى تحت أضواء صراع انتقالات مُحتدم بين باريس سان جيرمان وليفربول.
وبدأ جميع مباريات كوت ديفوار الأربع، وحصل على تمريرة حاسمة في الفوز 2-0 على كوراساو.
وعمل ديوماندي بجد، لكن منتجه النهائي كان يعاني، وطغى عليه حضور الأكثر خبرة، أماد ديالو.
جناح أيمن: نوني مادويكي
هناك العديد من المدربين المحتملين لمنتخب إنجلترا، الذين ما كانوا ليأخذوا نوني مادويكي إلى كأس العالم.
3 أهداف وتمريرة حاسمة واحدة في 26 مباراة بالدوري الإنجليزي مع آرسنال، لا تمنحك الثقة المطلقة، لكن دور مادويكي كبديل لساكا في ملعب الإمارات، منحه ثقة توماس توخيل للتوجه إلى البطولة.
وفي النهاية، لم يكن ساكا لائقاً سوى للعب 237 دقيقة عبر 8 مباريات قبل مباراة تحديد المركز الثالث لإنجلترا. وصنع 3 أهداف في تلك المدة، وكان جزءاً أساسياً من الفوز الكلاسيكي على المكسيك.
في المقابل، بدأ مادويكي أساسياً في 5 مباريات، ولم يساهم في أي هدف، وفشل في استغلال فرصة ما كان ينبغي أن تمنح له في المقام الأول.
رأس الحربة: كريستيانو رونالدو
بصفته المحور الأساسي لمنتخب البرتغال المخيب للآمال بشكل كبير، فإن كريستيانو رونالدو هو اختيار بديهي هنا.
وصُمم قدر كبير من لعب البرتغال، ووضع رونالدو في الاعتبار، وتسجيل 3 أهداف، ليس عائداً جيداً بما فيه الكفاية لهذه الاستراتيجية.
مكانة رونالدو في الفريق هي واحدة من أكبر علامات الاستفهام "ماذا لو" في البطولة، خاصة بعد أن سجل بديله، جونزالو راموس، هدف الفوز، بعد أن حل محله في الهجوم ضد كرواتيا.

أخبار ذات صلة