اليوم الأخبارية - متابعة
تواجه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اختباراً سياسياً جديداً بعد تمرير ائتلافها الحاكم مشروع قانون مثير للجدل بفارق ضئيل بالبرلمان، في وقت تتزايد فيه ضغوط المعارضة وتتراجع شعبيتها على خلفية ملفات داخلية حساسة، وفقاً لـ"بلومبرغ".
ومن المقرر أن تمثل تاكايتشي أمام لجنة الميزانية في مجلس النواب (المجلس الأدنى) اعتباراً من الساعة التاسعة صباحاً، خلال جلسة مراجعة تعقب اختتام أعمال البرلمان، السبت.
وأقر البرلمان الجمعة، مشروع قانون لإنشاء عاصمة ثانية لليابان تُستخدم في حال أصبحت طوكيو غير قادرة على أداء دورها بسبب كارثة كبرى.
وجاء التصويت ليبرز القيود التي تواجهها تاكايتشي في تنفيذ أجندتها السياسية، رغم أنها قادت الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم إلى تحقيق أغلبية ساحقة في مجلس النواب خلال انتخابات فبراير.
ونجح الائتلاف الحاكم في تمرير القانون في مجلس الشيوخ (المجلس الأعلى)، حيث لا يمتلك أغلبية، بفارق 123 صوتاً مقابل 121، وذلك بدعم من حزب صغير حديث التأسيس و3 أعضاء مستقلين.
ويختلف هذا الفوز الضيق بشكل واضح عن الموافقة السهلة التي حظي بها المشروع في مجلس النواب.
وكان مشروع القانون مدعوماً بقوة من شريك تاكايتشي في الائتلاف، حزب الابتكار الياباني، وكان أحد الأسباب التي دفعت الحكومة إلى تمديد الدورة البرلمانية لمدة 8 أيام.
وتراجعت شعبية تاكايتشي، وفقاً لاستطلاعات رأي حديثة، بعدما مضت في تمرير عدد من القوانين المثيرة للانقسام دون معالجة مخاوف الناخبين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة. كما انخفضت معدلات تأييدها في استطلاعات أُجريت بعد إقرار عدد من المقترحات المثيرة للجدل.
ومن بين تلك القوانين تعديل قانون العائلة الإمبراطورية، الذي سمح للعائلة بتبني أقارب بعيدين لضمان استمرار الخلافة عبر الذكور، ما قلّص احتمالات تولي امرأة عرش الإمبراطورية.
كما أشرفت تاكايتشي على إقرار قانون يجرّم تدنيس العلم الياباني، وهي خطوة أثارت مخاوف المنتقدين بشأن حرية التعبير.
وفي الوقت نفسه، تسعى الحكومة إلى الانتهاء بحلول أوائل أغسطس من وضع سياسة تتعلق بخفض مكلف لضريبة المبيعات على المواد الغذائية، وهو أحد أبرز الوعود الانتخابية لتاكايتشي. إلا أن المناقشات بين الأحزاب المختلفة شهدت تقدماً متقطعاً، في ظل صعوبة التوصل إلى توافق بين المشرعين.