مستشار رئيس الوزراء: الرواتب أولوية مطلقة والدولة تمتلك أدوات لضمان صرفها رغم الضغوط المالية

اقتصاد

04:38 - 2026-08-06
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الاخبارية - بغداد
أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية، مظهر محمد صالح، اليوم الخميس، أن الحكومة تضع رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستحقات الرعاية الاجتماعية في مقدمة أولويات الإنفاق، فيما أشار إلى امتلاك الدولة أدوات مالية تضمن استمرار صرف الرواتب حتى في ظل الضغوط المالية المؤقتة.
وقال صالح إن الحكومة تعتمد مبدأ إعطاء الأولوية المطلقة للإنفاق السيادي، وفي مقدمته الرواتب والرعاية الاجتماعية، موضحًا أنها ستعمل على إعادة ترتيب أولويات الصرف وتأجيل بعض النفقات غير الضرورية وإدارة السيولة المتاحة بما يضمن استمرار دفع الرواتب.
وأضاف أن التحدي الحالي يرتبط بتوقيت تدفق الإيرادات أكثر من كونه نقصًا دائمًا في الموارد، الأمر الذي يجعل إدارة السيولة العامل الحاسم في تجاوز المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن البنك المركزي العراقي يواصل أداء دوره في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي من خلال إدارة السيولة في القطاع المصرفي، وتوفير البيئة الملائمة لتمويل احتياجات الحكومة عبر الأدوات القانونية، ومنها تسهيل الاكتتاب في حوالات وسندات الخزينة، مع الحفاظ على استقلالية البنك وعدم اللجوء إلى التمويل النقدي المباشر إلا ضمن الأطر القانونية الاستثنائية.
وأوضح صالح أن الحكومة ستلجأ إلى حزمة من الأدوات المالية لتغطية احتياجاتها التمويلية، تشمل تعظيم الإيرادات غير النفطية، والاستفادة من السيولة المتاحة في الخزينة، والاقتراض الداخلي عبر أدوات الدين، فضلاً عن إمكانية اللجوء إلى الاقتراض الخارجي الميسر إذا اقتضت الحاجة، مؤكداً أن استئناف التدفقات الطبيعية للإيرادات النفطية يبقى العامل الأهم لاستعادة التوازن المالي.
وأكد أن الاحتياطي الأجنبي للبنك المركزي مخصص لدعم استقرار سعر الصرف والوفاء بالالتزامات الخارجية، ولا يُستخدم عادةً لتمويل النفقات الجارية للحكومة، مشيراً إلى أن أي إجراءات استثنائية ستُتخذ بما يحافظ على مستويات آمنة للاحتياطيات والاستقرار النقدي.
ولفت إلى أن مدة الأزمة ترتبط بسرعة عودة تدفقات الإيرادات النفطية ومستويات أسعار النفط والتطورات الإقليمية والدولية، مبيناً أن الحكومة تمتلك أدوات للتعامل مع أي نقص مؤقت في السيولة، من بينها إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والاقتراض قصير الأجل، وتفعيل أدوات الدين الداخلي.
وأشار صالح إلى أن أي اضطرابات مستمرة تؤثر في صادرات النفط، ولا سيما عبر مضيق هرمز، ستنعكس على تدفق الإيرادات، إلا أنها لا تعني بالضرورة توقف صرف الرواتب، داعياً إلى تنويع منافذ تصدير النفط وتعزيز مسارات التصدير بوصفها أولوية استراتيجية لدعم الأمن الاقتصادي.
وأكد أن الحكومة تتبنى رؤية إصلاحية تتجاوز معالجة أزمة السيولة، عبر توظيف أدوات الدين والسياسات المالية والنقدية لدعم الاستثمار والإنتاج، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية، بما يعزز النمو الاقتصادي والاستدامة المالية ويقلل الاعتماد على الإيرادات النفطية.

أخبار ذات صلة