اليوم الأخبارية - متابعة
طلبت دراسة جديدة أجرتها قوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، من المدن الصينية الاستعداد لاحتمال تعرضها لهجمات نووية، مع تخصيص اليابان بالذكر باعتبارها "إشارة خطر رئيسة" للمجتمع الدولي.
وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" أن الدراسة أشارت إلى أن احتمالية اندلاع حرب نووية عالمية واسعة النطاق "منخفضة نسبيًا".
وأضافت الدراسة: "ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال قيام دول صغيرة أو متوسطة الحجم تمتلك أسلحة نووية أو يحتمل أن تمتلكها، مدفوعة بصراعات جيوسياسية أو دينية، بتنفيذ هجوم إرهابي واحد بالأسلحة النووية على الدول المجاورة أو على المدن الرئيسية للقوى الكبرى".
لماذا خصّت الدراسة اليابان بالذكر؟
أشارت الدراسة إلى أن طوكيو لم تنضم حتى الآن إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، وهي أول اتفاقية دولية ملزمة قانونًا تحظر الأسلحة النووية، وقد تم اعتمادها عام 2017.
كما زعمت الدراسة أن اليابان تدرس إجراء تغييرات على "مبادئها الثلاثة غير النووية" طويلة الأمد، التي تقوم على عدم امتلاك الأسلحة النووية أو إنتاجها أو السماح بإدخالها.
وجاء في الدراسة: "لم تنضم اليابان بعد إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، بل إن الحكومة اليابانية الحالية تفكر علنًا في مراجعة مبدأ "عدم إدخال الأسلحة النووية" ضمن "مبادئها الثلاثة غير النووية"، ما يرسل إشارة خطر كبيرة إلى المجتمع الدولي".
وفي يناير 2022، أصدرت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهي الصين والولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا، بيانًا مشترَكًا أكد أن "الحرب النووية لا يمكن كسبها ويجب ألا تُخاض أبدًا".
لكن دراسة جيش التحرير الشعبي حذرت من أنه "بمجرد أن تخاطر بعض الدول أو الجماعات الإرهابية بمثل هذا الخطر، لا يمكن استبعاد احتمال تعرض المدن الصينية لهجوم إرهابي نووي".
وزعم تقرير صيني رسمي صدر في يناير أن طوكيو "ربما تكون قد أنتجت بالفعل البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة سرًا"، وأنها تمتلك "القدرات التكنولوجية والاقتصادية لتحقيق التسلح النووي في فترة زمنية قصيرة".
كما زعم التقرير الصادر في يناير أن اليابان "أنشأت نظامًا شاملًا لدورة الوقود النووي وتمتلك قدرات صناعية نووية قوية".
كيف سيبدو هجوم نووي محتمل على مدينة صينية؟
وضعت دراسة أجرتها قوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني نموذجًا لسيناريو تتعرض فيه مدينة صينية رئيسة لهجوم إرهابي نووي واحد منخفض القوة باستخدام سلاح تكتيكي.
واستنادًا إلى البيانات التاريخية لقصف هيروشيما في اليابان عام 1945، إلى جانب عمليات المحاكاة التي أجريت في أنحاء العالم، حدد الباحثون مجموعة من التحديات التي قد تواجه الفرق الطبية، بما في ذلك الظروف الخطرة، والاضطرابات الاجتماعية واسعة النطاق، وأنماط الإصابات المعقدة.
وكانت بكين قد أنشأت بالفعل شبكة إنقاذ طارئة تضم أكثر من 30 قاعدة لعلاج ضحايا أي هجوم نووي. ودعا الباحثون إلى توسيع القدرة العلاجية، وتوفير موارد إضافية، وتعزيز التدريب المتخصص.
كما أوصوا السلطات المحلية بتخزين الإمدادات الطارئة، بما في ذلك المضادات الحيوية ومعدات الحماية من الإشعاع، والحفاظ عليها في حالة "جاهزية قتالية".
وينبغي أيضًا تعزيز التوعية العامة بشأن السلامة النووية والإشعاعية، وبروتوكولات الإنقاذ، والتدابير الوقائية للحد من الذعر والسلوك غير العقلاني خلال حالات الطوارئ.
وبالمقارنة مع الاستجابة الطبية لحادث في منشأة نووية مدنية، فإن حتى الهجوم الإرهابي النووي منخفض القوة يمكن أن يؤدي إلى خسائر فادحة وإصابات معقدة ومتعددة.
وكتب المؤلفون أن مثل هذا الحدث سيشكل "اختبارًا هائلًا" للقدرة الطبية لأي مدينة أو دولة، وحثوا الصين على "الاستعداد ليوم عصيب".
وطالما اتهمت بكين طوكيو بالسعي وراء "إعادة التسلح"، كما أعربت منذ فترة طويلة عن شكوكها بشأن طموحاتها النووية.