اليوم الإخبارية - متابعة
انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بشدة انتخابات مجلس الدوما الروسي، معتبرة أنها شكلت "انتكاسة كبيرة أخرى للديمقراطية الروسية"، بالتزامن مع تقدم حزب "روسيا الموحدة" الحاكم بزعامة الرئيس السابق دميتري مدفيديف، والداعم للرئيس فلاديمير بوتين، في النتائج الأولية.
وقالت كالاس اليوم الاثنين، إن نتيجة الانتخابات "لم تكن موضع شك"، متهمة الكرملين بإسكات الأصوات المعارضة ومنع الحزب المسجل الوحيد الذي عارض الحرب في أوكرانيا من المشاركة، فضلاً عن استبعاد مراقبين دوليين.
كما أضافت عبر منصة "إكس" أن ما تبقى في روسيا هو "واجهة للديمقراطية"، وفق تعبيرها، معلنة أنها اقترحت اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن تسهيل إجراء الانتخابات في الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا. ولم تحدد كالاس طبيعة تلك الإجراءات.
تقدم "روسيا الموحدة"
أتت تصريحات كالاس فيما أظهرت النتائج الأولية تقدماً واضحاً لحزب "روسيا الموحدة"، القوة السياسية الرئيسية الداعمة لبوتين في مجلس الدوما.
فبعد فرز أكثر من 90% من الأصوات، حصل الحزب على نحو 57.9% من أصوات القوائم الحزبية، مقارنة بنحو 49.8% في انتخابات 2021. كما تقدم مرشحوه في 208 من أصل 225 دائرة انتخابية فردية، وفق بيانات لجنة الانتخابات المركزية الروسية.
فيما جاء الحزب الشيوعي الروسي في المركز الثاني بنحو 13.8%، يليه الحزب الليبرالي الديمقراطي بنحو 8.9%، ثم حزب "الناس الجدد" بنحو 8%. أما حزب "روسيا العادلة"، فكان يدور حول عتبة الـ5% المطلوبة للحصول على مقاعد عبر القوائم الحزبية مع استمرار فرز الأصوات، بحسب وكالة "إنترفاكس" الروسية.
هذا ويتكون مجلس الدوما من 450 مقعداً، يُنتخب نصفها عبر القوائم الحزبية، فيما يجري اختيار النصف الآخر من خلال الدوائر الفردية. وتشير النتائج الأولية إلى احتفاظ "روسيا الموحدة" بسيطرة واسعة على المجلس، بينما لم تكن النتائج الرسمية النهائية قد صدرت بعد.
وفي انتخابات 2021، حصل "روسيا الموحدة" على 49.8% من أصوات القوائم، واحتفظ بالأغلبية المطلقة في الدوما، فيما بلغ عدد مقاعد كتلته لاحقاً 326 من أصل 450 مقعداً.
أول انتخابات منذ حرب أوكرانيا
وتكتسب الانتخابات الحالية أهمية إضافية باعتبارها أول انتخابات لمجلس الدوما منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.
واستمر التصويت ثلاثة أيام، وسط هجمات واسعة بالمسيّرات على مناطق روسية وهجمات إلكترونية قالت السلطات الروسية إنها استهدفت أنظمة مرتبطة بالعملية الانتخابية.
كما جرت الانتخابات من دون مشاركة حزب "يابلوكو" الليبرالي ضمن القوائم الحزبية، بعدما استبعدته المحكمة العليا الروسية من هذا السباق. وكان الحزب من القوى السياسية المسجلة التي أعلنت معارضتها للحرب في أوكرانيا، بينما شارك بعض مرشحيه في سباقات الدوائر الفردية.
ومع استمرار فرز الأصوات، أظهرت النتائج الأولية تعزيز "روسيا الموحدة" حصته من أصوات القوائم مقارنة بانتخابات 2021، مع احتفاظه بموقعه المهيمن في مجلس الدوما.