مرصد يحذر: معالجة تلوث دجلة والفرات قد تستغرق عقوداً

محلي

12:44 - 2026-09-24
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الاخبارية - بغداد
أعلن مرصد  العراق الأخضر، اليوم الخميس، أن معالجة التلوث في نهري دجلة والفرات تحتاج إلى سنوات طويلة، وقد تمتد في بعض الحالات إلى عقود، محذراً من تداعيات التلوث على صحة الإنسان.
وقال المرصد في بيان إن "التوقعات بحل مشكلة التلوث في نهري دجلة والفرات بشكل سريع وفعال غير صحيحة تماماً، لأن هذا الأمر يحتاج إلى سنوات، وفي بعض الحالات إلى عقود".
وأضاف أن "من غير المعقول إحداث تغيير سريع في مسارات الأنابيب التي تصرف المياه الثقيلة إلى نهر دجلة، إذ يتطلب ذلك تنفيذ مشاريع استراتيجية وعملاقة لتغيير مساراتها"، مشيراً إلى أن الأمر ينطبق أيضاً على المصانع التي تصرف مخلفاتها إلى النهر ومحطات الطاقة الكهربائية التي تطرح الوقود والزيوت في مياهه.
وأوضح المرصد أن المشكلة تشمل كذلك نهر الفرات، الذي تقع عليه العديد من المشاريع الصحية والزراعية، مبيناً أن معالجة مصادر التلوث تتطلب وقتاً ومشاريع متخصصة لمنع تصريف المياه غير المعالجة إلى النهرين.
وأشار إلى أن اللجنة النيابية المختصة بمراقبة التلوث في نهري دجلة والفرات، والتي من المقرر أن تصدر توصياتها، "لن تأتي بجديد"، موضحاً أن التوصيات ستتضمن منع الجهات الملوثة للنهرين من مواصلة ذلك وتهديدها باتخاذ إجراءات قضائية.
وتابع أن "تلك الجهات لن تجد حلولاً حتى الآن لهذا الأمر، الذي يتطلب الكثير من الوقت والمشاريع لمنع رمي المياه غير المعالجة إلى النهرين".
وحذر المرصد من تفاقم مستويات التلوث خلال المرحلة المقبلة، نتيجة انخفاض مناسيب النهرين وازدياد الضغط السكاني على المدن، الأمر الذي ينعكس على الخدمات التي تقدمها أمانة بغداد والبلديات في المحافظات، فضلاً عن المستشفيات الحكومية والأهلية.
ولفت إلى أن تلوث المياه يرتبط بعدد من المخاطر الصحية، مشيراً إلى أنه قد يتسبب بـ13 مرضاً لدى الإنسان، من بينها اضطرابات الجهاز الهضمي والتهابات المسالك البولية، فضلاً عن متلازمة انحلال الدم اليوريمية، التي يمكن أن تكون حالة خطيرة تؤدي إلى تدمير خلايا الدم الحمراء والفشل الكلوي الحاد وانخفاض شديد في عدد الصفائح الدموية والتهابات أخرى في الجسم.

أخبار ذات صلة