اليوم الأخبارية - بغداد
أكد رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، اليوم السبت، أن السيادة الكاملة لا تتحقق مع تعدد مراكز القرار، فيما شدد على أهمية وجود مرجعية دستورية واحدة في القضايا السيادية.
وقال الحكيم في كلمة في الحفل التأبيني بالذكرى التاسعة لرحيل الرئيس الأسبق جلال طالباني: "نريد عراقاً صديقاً للجميع، متوازناً في علاقاته، واضحاً في مصالحه، مستقلاً في قراره، يبني علاقاته الإقليمية والدولية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وأضاف أن "استقلال القرار والتوازن في العلاقات يحتاجان إلى دولة مقتدرة"، مشيراً إلى أهمية "استكمال بناء قدراتنا الوطنية وتعزيز قدرات قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، ومعالجة مشكلة السلاح خارج إطار الدولة بالحوار والتفاهم".
وأكد أن "قرار الحرب والسلم والقرارات السيادية الكبرى هي مسؤولية مؤسسات الدولة الدستورية"، مشدداً على أنه "لا سيادة مكتملة مع تعدد مراكز القرار، ولا دولة مقتدرة من دون مرجعية دستورية واحدة في القضايا السيادية".
وأوضح الحكيم أن "الدولة القوية هي الدولة التي تمتلك من عناصر القوة ما يحمي قرارها ويمنع الآخرين من فرض خياراتهم عليها"، لافتاً إلى أن "من ركائز هذه الحماية أيضاً بناء اقتصاد عراقي قوي ومتنوع".
وأشار إلى أن "الاعتماد شبه الأحادي على النفط يمثل مكمن ضعف استراتيجي لا ينبغي أن يستمر"، مبيناً أن العراق "يمتلك من الموارد البشرية والطبيعية والموقع الجغرافي والإمكانات ما يؤهله لتنويع مصادر دخله القومي، وتطوير الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، وإعطاء القطاع الخاص دوره الحقيقي في التنمية وتوفير فرص العمل".
وفي الشأن بين بغداد وأربيل، قال الحكيم إن "كل تقدم يتحقق بين بغداد وأربيل هو تقدم للعراق، وكل استقرار في كردستان هو استقرار للعراق"، مؤكداً أن "قوة بغداد واستقرار مؤسسات الدولة الاتحادية ضمانة لجميع العراقيين".
وبشأن اليوم الوطني، دعا الحكيم إلى "إعادة الاعتبار لمعنى الوطنية"، مؤكداً أن "الوطنية ليست شعاراً نرفعه في المناسبات فقط، بل هي مسؤولية".
وأضاف أن "الوطنية أن نقدم مصلحة العراق عندما تتعارض المصالح، وأن نصون سيادته، ونبني مؤسساته، ونحفظ ثرواته، ونحترم تنوع أبنائه، ونختلف تحت سقف الدولة، ونحتكم إلى الدستور، ونترك للأجيال القادمة دولة أقوى مما تسلمناها".