دراسة: تقليل السكر خلال أول ألف يوم من الحياة قد يحمي الصحة لأكثر من 70 عاماً

منوعات

02:14 - 2026-10-16
تكبير الخط
تصغير الخط

اليوم الإخبارية - متابعة

كشفت دراسات حديثة أن تقليل التعرض للسكر خلال أول ألف يوم من حياة الإنسان، بدءاً من الحمل وحتى بلوغ العامين تقريباً، قد يرتبط بآثار صحية إيجابية تستمر لعقود طويلة، وتشمل انخفاض مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة واضطرابات صحية مختلفة.
وذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الباحثين استندوا إلى تجربة طبيعية شهدتها المملكة المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، عندما كان السكر خاضعاً لنظام التقنين الحكومي، قبل أن ينتهي العمل به في أيلول عام 1953، ما أتاح دراسة آثار اختلاف استهلاك السكر خلال المراحل المبكرة من الحياة.
وأوضحت  جياجين تشنغ، من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، أن انتهاء نظام التقنين أوجد فرصة بحثية نادرة، لأن التغيير في استهلاك السكر حدث بصورة مفاجئة وعلى نطاق سكاني واسع، نتيجة قرار حكومي وليس خيارات فردية.

واعتمدت الدراسات على بيانات البنك الحيوي البريطاني لمقارنة الحالة الصحية لأشخاص وُلدوا قبل انتهاء التقنين وبعده، وأظهرت النتائج أن التعرض لمستويات منخفضة من السكر خلال أول ألف يوم من الحياة ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 35%، وارتفاع ضغط الدم بنسبة 20%، مقارنة بالأشخاص الذين لم يتعرضوا للظروف ذاتها.
ونُشرت النتائج الأولية في دورية “ساينس” العلمية، فيما ربطت أبحاث لاحقة انخفاض التعرض المبكر للسكر بتراجع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكبد ومشكلات الجهاز التنفسي والخرف، فضلاً عن مؤشرات الشيخوخة البيولوجية.
كما أظهرت إحدى الدراسات انخفاض خطر الإصابة بالقلق بنسبة 33% لدى الأشخاص الذين أمضوا كامل الألف يوم الأولى من حياتهم في ظل نظام تقنين السكر، مقارنة بمن وُلدوا بعد انتهاء العمل به.
وفي السياق ذاته، تشير أبحاث أخرى لا تزال قيد مراجعة الأقران إلى أن تقليل استهلاك السكر في المراحل المبكرة من العمر قد يحد من تأثير بعض العوامل الجينية المرتبطة بزيادة الوزن والسمنة.
وترى الباحثة تاديجا غراتشنر، من جامعة جنوب كاليفورنيا، أن التغذية خلال السنوات الأولى قد تؤثر في مسارات حيوية مرتبطة بعملية التمثيل الغذائي وحساسية الأنسولين وتنظيم الشهية والشعور بالشبع، إلى جانب نمو الأنسجة الدهنية.

أخبار ذات صلة