رئيس وزراء تسوية!
يستنكر فاقدو الذاكرة السياسية اتجاه الإطار التنسيقي إلى اختيار مرشح تسوية بديلاً عن السوداني والمالكي، وكأنه حدث طارئ أو استثنائي، ويتناسون أن السوداني كان، قبل ثلاث سنوات، مرشح تسوية بديلاً عن فوز الكتلة الصدرية التي طرحت مشروع “المشاركة الوطنية " بديلاً عن المحاصصة!
وقبله كان الكاظمي، وعبد المهدي، و العبادي، وقبله المالكي في دورتيه الأولى والثانية، جميعهم خرجوا من معطف التسوية، وليس استحقاقاً !
القانون والديمقراطية ينصّان على ترشيح الفائز بأعلى عدد المقاعد، وفي الحالة الراهنة يكون السيد السوداني، لكن “باطنية” المصالح الشخصية، وتداخل الإرادات والأجندات، ولغة المال والصفقات، أنهت الأمور إلى إجراء “تلفيقي” بعنوان تسوية.
التسوية عادةً ما تأتي بعد نزاع، لكنها في هذه الحالة ليست تسوية بقدر ما هي احتيال وانحراف عن مبدأ الديمقراطية، خدمة لجهات نافذة تنتهك الحق بعنوان التسوية، ومن يرتضيها لنفسه عليه أن يقبلها لغيره !