الى رئيس الوزراء المكلف … المرحلة لا تتحمل صفقات سياسية

المهندس مصطفى الفعل

قبل 6 أيام
تكبير الخط
تصغير الخط

 

ابارك للسيد علي الزيدي تكليفه بمنصب رئيس مجلس الوزراء العراقي،
ونتمنى له التوفيق في هذه المهمة الصعبة، في مرحلة تُعد من أدق وأخطر المراحل التي يمر بها العراق.

ونأمل أن يكون عند مستوى المسؤولية التاريخية،
وأن يسهم في إنقاذ العراق وشعبه من التحديات القادمة.

ونقولها لك بصراحة:
قد تكون اليوم أمام فرصة نادرة لتغيير مسار تاريخ العراق،
لأنك لا تدير أزمة عابرة… بل تقف أمام مهمة إعادة بناء وطن.

فلا تكرر الأسماء ذاتها، ولا العقليات ذاتها،
ثم تنتظر نتيجة مختلفة.

هذه المرحلة لا تحتمل المجاملات،
ولا الصفقات السياسية،
ولا الشخصيات الرمادية.

إن استمرار النهج السابق،
لن يعني إلا إعادة إنتاج الفشل بصيغة جديدة.

وعليه، فإن المرحلة تتطلب منك أن تكون:

* مستقلاً فعلاً… لا شكلاً
* قوياً في قرارك… لا تابعاً
* صاحب مشروع واضح… لا شعارات
* قادراً على مواجهة التحديات داخلياً وخارجياً بثبات

لأنك اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما:

إما أن تُسهم في بناء العراق على أسس صحيحة،
أو يستمر البلد في الدوران داخل حلقة مفرغة لا نهاية لها.

فالمطلوب اليوم ليس إدارة واقع قائم، بل إعادة تأسيسه من جديد، عبر:

* بناء اقتصاد من الصفر… لا الاكتفاء بإدارته
* بناء مجتمع واعٍ ومسؤول… لا احتواء أزماته فقط
* إعادة بناء مؤسسات ووزارات منهكة… لا ترميمها مؤقتاً
* تأسيس مدن حديثة… لا إطلاق مشاريع عابرة
* بناء قطاع زراعي منتج يحقق الأمن الغذائي
* بناء قطاع صناعي حقيقي يعيد للدولة قدرتها الإنتاجية
* وخلق بيئة استثمارية حقيقية تجذب رأس المال… لا تطرده

إنها لحظة تاريخية… إما أن تُكتب لك، أو تُحسب عليك.

 

 

المزيد من مقالات الكاتب