الكابينة الوزارية تحت ضغط الحج… والمواطن آخر الاهتمامات

المهندس مصطفى الفعل

قبل 3 اسابیع
تكبير الخط
تصغير الخط

في أي وطنٍ محترم، تُدار شؤون الدولة وفق أولوية الناس…
أما عندنا، فأصبح مصير الحكومة يُحسم على عجل، لأن بعض السادة النواب يريدون إنهاء جلسة الكابينة الوزارية قبل موعد السفر إلى الحج.

أي استهزاءٍ هذا بالمواطن؟

بلدٌ يمرّ بأزماتٍ اقتصادية خطيرة،
وشعبٌ يعيش القلق على مستقبله،
ودولةٌ تتآكل فيها الخدمات والثقة يوماً بعد يوم…
ثم تتحول أهم القرارات السياسية إلى سباق مع مواعيد السفر!

الحج عبادة عظيمة لا شكّ في ذلك،
لكن هل هناك عبادة أعظم من خدمة الناس؟
هل هناك تقرّب إلى الله أصدق من رفع الظلم عن المواطن؟
من بناء دولة عادلة؟
من حفظ المال العام؟
من إنقاذ شعبٍ أنهكته السنوات؟

العبادة ليست طقساً فقط…
العبادة موقف.
العبادة ضمير.
العبادة مسؤولية.

أما أن يُترك مصير وطنٍ كامل تحت ضغط الاستعجال والمصالح الشخصية،
فهذه ليست إدارة دولة…
بل استخفافٌ بعقول الناس ومشاعرهم.

المواطن العراقي لم يعد يطلب المعجزات،
بل يريد أن يشعر فقط أن هناك من يضع العراق قبل نفسه،
والوطن قبل الامتيازات،
وخدمة الشعب قبل أي رحلةٍ أو منصب أو مصلحة.

لكن يبدو أننا وصلنا إلى مرحلةٍ خطيرة،
أصبحت فيها هيبة الدولة مؤجلة،
ومصالح الشعب مؤجلة،
وحتى القرارات المصيرية تُدار بعقلية “خلّصوها بسرعة”.

المزيد من مقالات الكاتب