لقد فرحنا نحن الشباب بوصول شخصية شابة لقيادة البلد،وفرحنا أكثر بكسر تلك السياقات القديمة التي حصرت القيادة لعقود بكبار السن فقط.
لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال:القيادة لا تُقاس بالعمر،بل بالتجربة، والقرار، والقدرة على الفعل.
نعم… هذه فرحتنا،لكنها لن تكتمل إلا إذا التزم السيد رئيس الوزراء علي الزيدي بما ينتظره الشعب منه.
لا يهم الناس كم خطاباً ستُلقي،ولا إن كنت تتحدث بالفصحى أو بغيرها،فالشعب اليوم لا يريد الكلام…الشعب يريد #الفعل.
كنت أتمنى أن لا تنطق بحرفٍ واحد،قبل أن تفعل ما عجز عنه الآخرون لسنوات.
كنت أريد أن أراك تنزل إلى الشارع ببدلة العمل،لأن بلدك اليوم منكوب، ولا يحتمل المظاهر والبروتوكولات.
وكنت أريد أن تبدأ برفع صور الرئاسات من الوزارات والمؤسسات،لأن الدولة يجب أن تُبنى على هيبة الوطن…لا على تقديس الأشخاص.
قيادتك للعراق في هذا العمر فرصة قد لا يمنحها التاريخ لأحد مرتين…فإما أن تتحول إلى لحظة مجد،أو إلى نقمة تلاحقك مدى الدهر.
تذكّر دائماً:لن ينفعك إلا شعبك،ولن يضرّك ويضرّ العراق إلا الأحزاب حين تتقدّم على مصلحة الوطن.
لا تُعلّق آمالك على جميع الوزراء،فبعضهم قد يخذل الدولة من أجل أحزابه ومصالحه.
كوّن فريقاً حقيقياً يشبهك،فريقاً يؤمن بالعراق أولاً،وابتعد عن مستشاري التجميل السياسي،لأن العراق لم يعد يحتمل الخداع ولا إدارة الصورة.
هذه ليست مرحلة شعارات…بل مرحلة انقاذ وطن